السيد الخميني

9

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تحقّق التمليك والتملّك الاعتباريين ، لا عند العقلاء ، ولا عند المنشئ والموجب ؛ ضرورة أنّ الموجب أيضاً لا يرى خروج المثمن عن ملكه ودخول الثمن فيه بمجرّد إيجابه ، فمع العلم بعدم تأثير إنشائه في تحصيل المعنى الاعتباري المطلوب كيف يمكن له الاستعمال الإيجادي للإيجاب والقصد إلى حصول الملكية ، ضرورة أنّ القصد إلى حصولها وتحقّق الجدّ به متوقّف على التصديق بترتّب الأثر عليه ، وبكونه آلة للإيجاد ، ومع التصديق بعدم ذلك وبتوقّفه على فعل الغير لا يعقل القصد إلى إيجاده ، فكيف يمكن إنشاء ما لا يمكن أن يتحقّق ويحصل « 1 » ؟ ! ولو قيل بإمكان تعلّق القصد بشيء لا يترتّب عليه أثر إلّابالقصد ، كالتعظيم والتوهين من الأمور القصدية - فإنّ القيام ليس تعظيماً وتوهيناً إلّابقصدهما - فمن الممكن أن يتعلّق القصد بما لا يترتّب عليه الأثر إلّابه . يقال له : إنّ القيام والركوع والسجود آلات للتعظيم ، فإذا أدرك الإنسان عظمة الطرف ، فصار ذلك الإدراك وسائر المبادئ محرّكة له للقيام ونحوه من آلات التعظيم ، يصير ما فعل إظهاراً لعظمته وتعظيماً له ، وإذا كانت في النفس مبادئ التحقير والسخرية فأوجد آلات التعظيم بتلك المبادئ صار ما فعل إظهاراً لحقارته وتحقيراً له ، وليس في شيء من ذلك قصد التعظيم والتحقير علّةً لهما . مع أنّ القياس باطل ؛ فإنّ فيما نحن بصدده ليس قصد الإيجاد موجباً للوجود

--> ( 1 ) - مقابس الأنوار : 115 / السطر 7 ؛ انظر البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 1 : 23 .